top of page

متعلّق: العلم الجديد للتعلّق عند البالغين

قبل 5 أيام
3 دقيقة قراءة

Attached — Amir Levine, MD & Rachel S. F. Heller, MA

كم مرة سمعت أحد يقول: «ليش أنا كده؟ ليش أتعلّق بسرعة؟» ولا «ليش كل ما قربت من أحد أحس إني أبغى أبعد؟» هذا الكتاب من أكثر الكتب اللي ساعدتني أشرح هذي الأسئلة بلغة بسيطة.

عن إيش الكتاب؟

الكتاب مبني على نظرية التعلّق، وهي نظرية بدأت بدراسة علاقة الطفل بأمه ولا بمن يرعاه، وبعدين انتبه الباحثين إن نفس الأنماط تظهر في علاقاتنا العاطفية لما نكبر.

أمير ليفين طبيب نفسي وباحث في علم الأعصاب، وراشيل هيلر أخصائية نفسية. والاثنين أخذوا هذا العلم وحوّلوه لكلام عملي: كيف تعرف نمطك، كيف تعرف نمط شريكك، وكيف تتعاملوا مع الفرق بينكم.

الأنماط الثلاثة

النمط القلق

صاحب هذا النمط يحب القرب كثير، ويحتاج طمأنة. لو تأخر الرد شوي يبدأ عقله يألّف قصص: «يمكن زعلان؟ يمكن ما عاد يهتم؟». الكتاب يوصف هذا الشعور بلطف، ويوضح إنه مو ضعف ولا عيب، بس احتياج قوي للأمان.

النمط التجنّبي

هنا الشخص يقدّر استقلاله كثير، ولما تزيد المشاعر ولا القرب، يحس بضيق ويبدأ يبعد بطرق ناعمة: ينشغل، يبرد، ولا يركّز على عيوب شريكه. وهو في الغالب ما يقصد يجرح، بس هذي طريقته في حماية نفسه.

النمط الآمن

الشخص الآمن مرتاح مع القرب، يقول اللي يحتاجه بوضوح، وما يلعب ألعاب. والجميل إن الكتاب يقول إن هذا النمط مو حكر على ناس محظوظين، وإن الواحد يقدر يتحرك باتجاهه مع الوقت والوعي.

ثلاث أفكار أحبها في هذا الكتاب

احتياجك للقرب طبيعي

في ثقافة تمدح «اللي ما يحتاج أحد»، الكتاب يقول العكس: إحنا مخلوقين نحتاج بعض. ولما يكون عندك شريك تحس معاه بالأمان، تصير أقوى وأجرأ في حياتك، مو أضعف.

فخ القلق والتجنّب

الكتاب يشرح دائرة تتكرر كثير: واحد يقرّب أكثر عشان يطمّن، والثاني يبعد أكثر عشان يرتاح، وكل واحد يزيد خوف الثاني. أول ما تشوف هذي الدائرة بوضوح، تبطّل تشوف شريكك كخصم، وتبدأ تشوفها كنمط تقدروا تشتغلوا عليه سوا.

الصراحة أحسن من الألعاب

بدل ما تختبر شريكك ولا تتجاهله عشان «يحس فيك»، الكتاب يشجعك تقول احتياجك بهدوء ووضوح. ردة فعل شريكك على هذا الكلام الصريح تعطيك معلومات مهمة عن العلاقة.

والكتاب يسمّي بعض التصرفات اللي نسويها لما نخاف نخسر القرب، زي كثرة الاتصالات، ولا التهديد بالبعد، ولا إننا نحاول نخلّي الثاني يغار. نسويها عشان نرجّع الإحساس بالقرب، بس غالبًا تجيب العكس. ومجرد إنك تعرف اسمها يساعدك توقف قبل ما تسويها.

كيف تستفيد منه حسب وضعك؟

إذا كنت لسه ما تزوجت

الكتاب يساعدك تنتبه لإشارات بدري. بدل ما تنجذب لشخص يخليك طول الوقت قلقان ومشغول البال، وتسمي هذا القلق «حب»، تبدأ تسأل نفسك: هل هذا الشخص يخليني أحس بالأمان؟ هل يرد علي بوضوح؟ هل أقدر أقول له احتياجي بدون خوف؟ هذي أسئلة بسيطة، بس توفّر عليك تعب كثير.

إذا كنت متزوج

هنا الفايدة أكبر في رأيي. لما تعرف إن شريكك يميل للقلق، تفهم إن سؤاله المتكرر «وينك؟» مو تحكم، بس هو يدوّر على طمأنة. ولما تعرف إنه يميل للتجنّب، تفهم إن حاجته لشوية مساحة مو رفض لك. هذا الفهم لحاله يغيّر نبرة الكلام في البيت.

والكتاب يتكلم عن فكرة «القاعدة الآمنة»: الشريك اللي ترجع له وتحس إن ظهرك محمي، فتطلع للدنيا وأنت أقوى. وكثير من الأزواج يقدروا يصيروا قاعدة آمنة لبعض، حتى لو ما كانوا كده من البداية، لما يفهموا احتياجات بعض ويتعاملوا معاها بلطف.

ملاحظة صغيرة مني

الأنماط مو صناديق مقفلة، وما أحب أحد يستخدمها كتهمة: «أنت تجنّبي، خلاص!». أغلبنا فيه شي من أكثر من نمط، والهدف إنك تفهم نفسك وشريكك، مو إنك تحط ملصق على أحد. وخذ الكتاب كبداية للفهم، مو حكم نهائي.

لمن هذا الكتاب؟

  • للي يحس إنه يقلق كثير في علاقته، ولا يبعد كل ما قربت المشاعر.

  • للمتزوجين اللي يتكرر بينهم نفس الشد والجذب ويبغوا يفهموا السبب.

  • للي يفكر في الزواج ويبغى يعرف إيش يدوّر عليه في شريك حياته.

  • لأي أحد يحب يفهم مشاعره في الحب بدون لوم لنفسه.

كلمة أخيرة

اللي يميز هذا الكتاب إنه يعطيك لغة لمشاعر كنت تحسها وما تعرف تسميها. وأحيانًا مجرد إنك تفهم ليش تحس بشي معيّن، يخفف عنك نص الحمل.

اقرأه بهدوء، وجاوب على الأسئلة اللي فيه بصدق مع نفسك، وبعدين تكلّم مع شريكك عن اللي اكتشفته، بفضول مو بلوم.

ولو حسيت إن هذا الكلام يلمس شي في علاقتك وتحب تتكلم عنه أكثر، تقدر تحجز جلسة استشارية معنا في علاقات بالمنطق.

تعليقات


bottom of page